الشيخ الصدوق
625
الخصال
إلى الله عز وجل ليست إلى العباد ، ولو كانت إلى العباد ما كانوا ليختاروا علينا أحدا ولكن الله يختص برحمته من يشاء ، فاحمدوا الله على ما اختصكم به من بادي النعم ، على طيب الولادة . كل عين يوم القيامة باكية ، وكل عين يوم القيامة ساهرة إلا عين من اختصه الله بكرامته ، وبكى على ما ينتهك من الحسين وآل محمد عليهم السلام . شيعتنا بمنزلة النحل لو يعلم الناس ما في أجوافها لأكلوها ، لا تعجلوا الرجل عند طعامه حتى يفرغ ، ولا عند غائطه حتى يأتي على حاجته . إذا انتبه أحدكم من نومه فليقل : " لا إله إلا الله الحليم الكريم الحي القيوم ، وهو على كل شئ قدير ، سبحان رب النبيين وإله المرسلين و [ سبحان ] رب السماوات السبع وما فيهن ورب الأرضين السبع وما فيهن ورب العرش العظيم والحمد لله رب العالمين " فإذا جلس من نومه فليقل قبل أن يقوم : " حسبي الله حسبي الرب من العباد ، حسبي الذي هو حسبي منذ كنت ، حسبي الله ونعم الوكيل " . وإذا قام أحدكم من الليل فلينظر إلى أكناف السماء وليقرأ " إن في خلق السماوات والأرض - إلى قوله : - إنك لا تخلف الميعاد " الاطلاع في ( 1 ) بئر زمزم يذهب الداء فاشربوا من مائها مما يلي الركن الذي فيه الحجر الأسود ، فإن تحت الحجر أربعة أنها من الجنة الفرات والنيل وسيحان وجيحان وهما نهران . لا يخرج المسلم في الجهاد مع من لا يؤمن على الحكم ولا ينفذ في الفئ أمر الله عز وجل ، فان مات في ذلك كان معينا لعدونا في حبس حقوقنا والاشاطة بدمائنا ( 2 ) وميتته ميتة جاهلية . ذكرنا أهل البيت شفاء من العلل والأسقام ووسواس الريب ( 3 ) وجهتنا رضى الرب عز وجل ، والآخذ بأمرنا معنا غدا في حظيرة القدس . والمنتظر لامرنا كالمتشحط بدمه في سبيل الله . من شهدنا في حربنا أو سمع واعيتنا فلم ينصرنا أكبه الله على منخريه في النار .
--> ( 1 ) كذا ولعله من الطلاع أي الاناء ويحتمل أن يكون بالهمزة من الطلى وهو واضح . ( 2 ) أشاطه السلطان دمه وبدمه : عرضه للقتل وأهدر دمه . ( 3 ) في بعض النسخ " وسواس الصدور " .